الفيروز آبادي
200
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
20 - بصيرة في ورى ورى الزّند كوعى ، وورى كولى وريا ووريّا ورية ، وهو وار وورىّ : خرجت ناره . وأوريته واستوريته قال اللّه تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ « 1 » وأصله من التّوارى وهو الاستتار ، كأنّما تصوّر من خروج النّار من وراء المقدح استتارها فيه ، كما قال « 2 » : ككمون النار في حجره « 3 » . وواراه : أخفاه ، قال اللّه تعالى : أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ « 4 » . وتوارى : اختفى ، قال تعالى : حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ « 5 » وورّاه تورية : أخفاه ، ومنه الحديث : « إذا أراد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم غزوا ورّى بغيره » « 6 » . الورى : الخلق . وقال الخليل بن أحمد : الورى : الأنام الّذين هم على وجه الأرض في الوقت ، ليس من مضى ولا من يتناسل بعدهم ، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم . ووراء ووراء ووراء مثلثة الآخر مبنيّة . والوراء معرفة يكون بمعنى خلف وبمعنى قدّام ، فمما هو بمعنى ما خلفه قوله تعالى : وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ « 7 » ، ومما هو بمعنى قدّام قوله تعالى : وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ ) « 8 » أي
--> ( 1 ) الآية 71 سورة الواقعة . ( 2 ) هو أبو نواس الحسن بن هانئ . ( 3 ) الديوان : 427 - مختار الأغانى 3 : 106 وصدر البيت : كمن الشنآن فيه لنا وتدور أقوال فيما يعود عليه الضمير في ( حجره ) . ( 4 ) الآية 26 سورة الأعراف . ( 5 ) الآية 32 سورة ص . ( 6 ) الفائق : 3 / 155 - أي كنى عنه وستره . ( 7 ) الآية 71 سورة هود . ( 8 ) الآية 79 سورة الكهف .